إلى رقية (غادة صالح)
عن رُقيّة طه المغربي… محرّرة احترمت صوتي... وراء كل كتاب صادق، روح تُرافق النص لا لتُعيد كتابته، بل لتُنقّيه دون أن تمسّ جوهره. في كتابي "كنداكة على نهر الراين", كانت رُقيّة طه المغربي أكثر من محرّرة، كانت مرآة وفية لصوتي. لم تغيّر حرفًا من طريقتي، بل صافحت كلماتي بيد خبيرة، تقرأ من الداخل، وتراجع بحرص، وتحترم اللغة كما خرجت من أعماقي. كنا نعمل معًا في ورشة مستمرة، تتابع ما أكتب، تنقح ما يلزم بلطف وبعد استشارتي ، وتترك النص كما أردته أن يكون دون ان تغير حرفا فيه، بل تضع بين قوسين مالزم توضيحه لكي لايخرج عن سياق سردي ، ويفهم القارئ مابين القوسين … فخرج العمل نقيًا، صادقًا، وحافظ على بصمتي كاملة..... في مقدمتها للكتاب كتبت: > "أرى صوت امرأة صنعت فارقًا في حياتها وحياة الآخرين… وتركت أثرًا سيبقى خالدًا لأجيال قادمة." إلى رقيّة… شكرًا لكِ لأنك احترمتِ صوتي، ولم تُبدّليه. بل ساعدتِه أن يُسمَع أوضح، دون أن يفقد ملامحه. وبصمته التي اردتها أن تكون عليه ... وشكرا علي كلماتك الرفيعة عن كتابي وعني يوم المناقشة والتدشين ...