هذي بضاعتنا ردت إلينا،، أزمة ماكرون
أجزم أن كثيراً من المسلمين والعرب، الذين استشاطوا غضباَ و اخذتهم الحمية، فانبروا للدفاع عن الإسلام، متبنين موقفاً شرساً في مواجهة تصريح الرئيس الفرنسي، لم يكلفوا أنفسهم عناء الاطلاع على الخطاب كاملاً لمعرفة البعد المفاهيمي لهذا الإتهام، ومحاولة الوقوف على ما كان يقصده بقوله إن الإسلام ديانة تعيش في أزمة! وأي إسلام يقصد وما الأزمة الفعلية التي عناها الرجل؟ وهل وجه حديثه هذا بقصد الإساءة للجالية المسلمة في أوروبا وفرنسا تحديداً؟ ثم ما الذي يجعل ماكرون يتخوف من تمدد الجالية المسلمة في أوروبا؟ هل قرأ ماكرون القرآن واطلع على قيمه المثلى وشرائعه السمحة ليجزم الرجل أن هذه الديانة تعيش في أزمة؟؟ بالطبع لا !!!! الإسلام الذي عناه ماكرون هو اسلام الجماعات الإسلامية، والإسلام السياسي الذي يغتصب رجالاته السلطة بقوة الدبابات والإنقلابات العسكرية، ويحكم قبضته بالحديد والنار مسلطاً سيفه على رقاب الشعوب باسم الدين، يحرّم الديموقراطية والثورة على الحكام بدعاوي الحاكمية، وحرمة الخروج على الحاكم، بل و يقنن تمادى الحكام في الظلم والديكتاتورية آمراً بالانصياع التام من قبل المواط...