المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2025

من الذي حرك قطعة الجبن

صورة
 #من_الذي_حرك_قطعة_الجبن_الخاصة_بي  للكاتب والأديب الأمريكي والمستشار في مجال علم النفس (سبنسر جونسون). الكتاب الذي وصف بأنه أحد أكثر الكتب مبيعاً، ويعد من ألطف وأبسط الكتب في مجال التنمية الذاتية وعلم النفس، يتحدث الكتاب عن التغيير الطبيعي والمفاجئ الذي يجتاح حياتنا، و أنماط البشر في التعامل معه. يسرد الكاتب قصة رمزية طريفة تتحدث عن متاهة، يعيش بداخلها فأرين وقزمين، والمتاهة هنا ترمز إلى الحياة أو المجتمع أو بيئة العمل، وفي نقطة ما داخل هذه المتاهة يوجد مخزن للجبن، يأتي إليه القزمين والفأرين كل يوم لأخذ حاجتهم اليومية منه، ومن ثم يعودون للنوم في منازلهم، وهكذا حتى يأتِ اليوم الذي يختفي فيه مخزون الجبن أو ينفذ فجأة، وهنا تبدأ ردود أفعال الشخصيات الأربعة بالتباين والإختلاف، فبينما يتوجه الفأرين بعفوية وتلقائية - بدون تفكير- وبذات الحماس للبحث عن مخزن جديد للجبن، يبدأ القزمان بإهدار الوقت في التذمر و السخط والشكوى. يصل الفأران إلى مخزن الجبن الجديد بعد فترة وجيزة وبجهد قليل، بينما يفقد القزمين فرصتهما في الحصول على جبن أكثر ومخزن أكبر بسبب تقاعسهما عن السعي، حتى يبدأ أحدهما في ا...

حكاية إعدام جوزيف

صورة
 #حكاية_إعدام_جوزيف حكاية للإنسانية والتاريخ أبدأ مراجعتي المتواضعة هذه باحتجاج لطيف على تصنيف هذا العمل كرواية، وهو أمر قد أثار حفيظتي، وربما حفيظة الكثيرين غيري من القرَّاء والنقاد، ذلك أن بنية الراوية ومقوماتها واشتراطاتها المتعارف عليها  من وصف وسرد زمكاني، ولغة وتكثيف وغيرها، تختلف نوعاً ما عمَّا جاء في هذا العمل،  وليس هذا موضع اعتراضي، إنما لكون تصنيف هذا  العمل ( الهام) كرواية، من شأنه أن يوحي للقارئ بأن شيئاً من هذه الأحداث ربما يكون مختلقاً، أو من وحي خيال الكاتب فحسب، الأمر الذي يقدح في جدِّية وواقعية وأهمية هذا السِفْر، ويجحف في حقه إجحافاً كبيراً بلا شك،  ويجرِّده من مضمونه الفعلي، فضلاً عن  أن تجنيس هذا العمل الواقعي، ومحاولة إلحاقه بجنس الرواية الأدبي، ينزع عنه عظمته كوثيقة تأريخية حقوقية هامة ومؤثرة، وشهادة لله والتاريخ، ويضعف من قوته كإثباتات حيوية تناولت بالأدلة الدامغة و بشهادة العيان تلك الفوضى الهدَّامة، و التدهور المهني المريع، الذي أصاب الأنظمة العدلية والشُرطية أبان عهد النظام السابق. حكاية إعدام (جوزيف) هي حكاية من طراز فريد، تبرز ف...

إبراهيم أصلان

صورة
 #إبراهيم_أصلان_في_أزقة_خلوة_الغلبان احدى الأشياء الجميلة التي نلتها بعد وفادتي إلى القاهرة، هي التعرف على أعمال عدد مقدر من الأدباء والكتاب  المصريين القدامى والجدد بما لم يتسنى لي من قبل. وأحد هؤلاء هو الكاتب إبراهيم أصلان، ذلك أن أعماله فضلاً عن اللغة والإتقان الذين كتبت بهما، فهي ثرة بالغزير من الأحداث والشخوص المصرية البارزة في أدب القصة والشعر والرواية، وأعني بذلك -على وجه التحديد- كتابه (خلوة الغلبان)، والذي يشبه فيما يشبه مجموعة خواطر ومساجلات ومقالات حوت درراً في ذكر ما سبق لي إيضاحه. فكما أن العالم العربي لم يذهب في معرفته بالقصة القصيرة والرواية السودانية في القرن الماضي إلى أبعد من الطيب صالح، فأكاد أجزم أن هناك جيلاً كاملاً منا نحن السودانيين، لم يذهب في معرفته حول الأدب المصري بأبعد من نجيب محفوظ، يوسف السباعي ، وطه حسين، وفي فرع الرواية أكثر منها فيما عداها. ذلك أن الرواية ومنذ ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، أصبح لها شأنها الخاص والمميز جداً في التتبع لدى المتلقي العربي أكثر من فروع الأدب الأخرى. يحكي الكتاب الذي وقع بين يدي صدفة أو ربما ساقه لي  القدر،...