المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2025

كتب خانة (ذكاء اصطناعي )

صورة
 #ذكاء_اصناعي (هكذا تنتشر البرامج والأخبار، مثلما تدار أي بروبغاندا خرقاء القصد منها تغييب البسطاء، فلو افترضنا أن التلفاز غرفة شيدتها خطرفات الساسة والرأسماليين، سيحيطها سور مغلق جنباته بمسلسلات تركية وأخرى هندية باردة، عدا ذلك لا يوجد شيئ جدير بالمشاهدة ودافئ)  ذكاء اصطناعي - منتصر منصور  أكاد أجزم أن (الناثر) المحترف -وأقصد بها هنا الكاتب الذي يقرض النثر- لا يغادر أسلوبه النثري ومنهاجه المعتاد بتاتاَ حتى عندما يتجه إلى كتابة القصة القصيرة، فيحدث أن يُخرج لنا مزيجاً متفرداً من الحكي المنثور، أو النثر المحكي، والذي يتخذ وبتحدٍ واعٍ شكلاً منمقاً من أشكال القصة قصيرة، أو ربما تسوقه -راغماً- غواية النثر وعاداته الكتابية المألوفة، فتصطبغ تبعاً لذلك لونيَّة القصة به، وتقتبس من قَبسه رشاقة الكلمة مصحوبةً بتكثيف متعمد للغة النص، يجعلها تبدو مثل قطعة نثرية أنيقة في ثوب سرد قصصي متلاحم ومشوق!  ولربما كان هذا ضرباً مطروقاً من ضروب الكتابة الأدبية البديعة، أو تسمية لا أعلم لها مصدراً او مرجعاً علمياً -أدبياً- محدداً، إنما فقط وجدتُ هذه اللفظة معبرة عما أود قوله بهذا الشأن. ولل...

نوستالجيا الشهد والدموع

صورة
 #نوستالجيا #الشهد_والدموع المكان_أم_درمان_بيت_جدي الزمان ثمانينيات القرن الماضي تميل الشمس إلى مغربها بعد يوم صيفي مشمس وشاق ،نقضيه في اللعب بالدمى القماشية بعد أن نخيط ملابسها من بقايا الأقمشة القديمة،  أو بقطع الفخار وعلب معجون الطماطم التي نجمعها ونتخيلها أواني فاخرة للطبخ. تَهب نسمات مسائية لطيفة فنأخذ خرطوم المياه ونبدأ  في رش الفناء حتى تكاد تغرقه، ثم لا تلبث أن تمضي دقائق ويختفي الماء الذي تتشربه الأرض العطشى في الحال، نتعاون في إخراج الأسرة المعدنية الخفيفة من (البرندة) إلى الحوش ثم  نبسط الفرش والملاءات من فوقها. نُخرج التلفاز المربع صغير الحجم خفيف الوزن ونضعه على الطاولة الخشبية التي تحيط بها الأسرَّة المتراصة بجانب بعضها البعض استعدادا لقضاء الأمسية. يبتدر التلفاز بثه المعتاد من قناة وحيدة يتيمة تبدأ برامجها في الرابعة عصراً ببرامج الأطفال ثم الرياضة ثم المنوعات حتى تحين التاسعة مساءاً ،  والتاسعة في أم درمان لها وقع آخر! يبدأ  الشباب بالعودة إلى المنزل ويَكفُّ الصغار عن الهرج والمرج ، تكمل النساء  أعمال المنزل، ويضع الرجال الصحف جانباً، و...