تركيا التي رأيت
تركيا التي رأيت
Şeyma
Zehra
Remzıye
, لسن هؤلاء بطلات مسلسل تركي رومانسي جديد سيعرض هذا العام على شاشات التلفزيونات العربية ,
إنما هن بطلات رواية واقعية مؤثرة وجميلة شهدتها بنفسي , وعشت فصولها وتفاصيلها بقلبي وعقلي
, فتيات عفيفات تقيات – أحسبهن-
, يدنين عليهن فضفاض عباءاتهن , ضاربات بالخمر على الجيوب ,
وعلى استحياء يمشين , متجاهلات نظرات من في قلوبهم أمراض أجلستهم قارعة الطرقات , يصيحون ما أن يرونهن:
(يا نور وين مهند ؟ )
عقول تفوق أعمارهن , وعزائم تظهر عجزنا ,
همهن الدين ,, والدعوة ,, والأمة ,
في صف اللغة التركية كانت سانحة لقائي بهن , لم يقدني إلى هناك ولع بلميس ولا لأجل عيون نور ذهبت ,
إنما هي ضرورات العمل ,
سألت ذات درس أستاذتي شيماء عما أتى بهن إلينا , يكابدن مشاق الحياة , ويقاسين شظف العيش ,وهجير الطقس
, قالت و بعربية فصيحة أنفقت سبعاً عجافاً من عمرها تتعلمها , فتفوقت فيها علي , وأنا من عليها فطرت , فقالت :
: (جئنا ندرس العربية , فهي لغة القرآن وبها أرسل خير الأنام – صلوات ربي وسلامه عليه- ),
جميع من قابلتهن منهن يحفظن أجزاءاً من القرآن تلقيناً , ومنهن من تحفظه كاملاً منذ نعومة الأظفار , لكنهن لا يفهنه لجهلن باللغة , فيولين وجوههن شطر بلاد ( العربستان ) – كما يسمونها- , يطلبن دراسة اللغة ويمارسنها مع ما يدرسن من تخصصات مختلفة في الطب والهندسة والاقتصاد ,
أما شيماء –أستاذتي – التي تصغرني سناً و تكبرني وعياً وهمة إرادة , فقد اختارت الشريعة الإسلامية وقالت بنبرة مسلم يفخر بدينه ويباهي به : ( لابد أن نفهم ديننا ونعرف أحكامه ) ,
كم هن رائعات هؤلاء الفتيات
في مساكن الطالبات خاصتهن , رأيت من الإنضباط والنظام والتعاون والجمال ما لم أره في غيرها , ولا يكاد يخلو أحدها من مكتبة تحوي أمهات كتب التفاسير بالعربية والتركية
هذه تركيا التي لا يعرفها كثيرون ,هذه التي صورها لنا الإعلام , بركة وحل , ومستنقع للرذيلة, كأن لا دين يحكمها ولا يسري بها عرف ,
ولكن تركيا التي رأيت أنا مختلفة ,
تركيا التي منها أتت شيماء و رمزية وعائشة وجانسو وقونلار وشمس الشهداء
بلاد تعلو في سمائها آلاف المآذن , تصدح بالآذان داوياً كل صلاة , حين أخفض اخوتنا في إحدى دول الخليج صوته احتراماً لمشاعرالجاليات (غير المسلمة) .
بلاد أنجبت للعالم عالماً ومفكراً ومجاهداً كسعيد النورسي ,وداعية وفيلسوف إسلامي مثل محمد فتح الله قولان , ورجل قل أن يجود بمثله هذا الزمان ,كرجب الطيب أردوغان ,
رجل من زمن البطولات الخالدة , والأمجاد العريقة ,
نقش على جدر التاريخ اسمه , وفي قلب الأمة حبه واحترامه,
شهد له العالم يوم زئر في وجه (شمعون بيريز) , معلناً انسحابه عن منتدى دافوس الإقتصادي (2009) , ومقاطعة بلاده نهائياً له , دفاعاً عن ضحايا غزة , وإجلاءاً لحقائق كان رئيس وزراء إسرائيل يحاول قلبها و تزييفها ,
وطفق عائدا إلى دياره , التي استقبلته استقبال الفاتحين , وحق له كذلك ,
رجل سطر أروع المواقف يوم فتح الحدود لللاجئي سوريا , واستقبلت مصابيهم المستشفيات , وأعلن موقفه بكل وضوح مدينا ومستنكراً ومدافعاً عن اخواننا السورين في كل المحافل الدولية والإقليمية , حين لاذ حكامنا بالصمت
Şeyma
Zehra
Remzıye
, لسن هؤلاء بطلات مسلسل تركي رومانسي جديد سيعرض هذا العام على شاشات التلفزيونات العربية ,
إنما هن بطلات رواية واقعية مؤثرة وجميلة شهدتها بنفسي , وعشت فصولها وتفاصيلها بقلبي وعقلي
, فتيات عفيفات تقيات – أحسبهن-
, يدنين عليهن فضفاض عباءاتهن , ضاربات بالخمر على الجيوب ,
وعلى استحياء يمشين , متجاهلات نظرات من في قلوبهم أمراض أجلستهم قارعة الطرقات , يصيحون ما أن يرونهن:
(يا نور وين مهند ؟ )
عقول تفوق أعمارهن , وعزائم تظهر عجزنا ,
همهن الدين ,, والدعوة ,, والأمة ,
في صف اللغة التركية كانت سانحة لقائي بهن , لم يقدني إلى هناك ولع بلميس ولا لأجل عيون نور ذهبت ,
إنما هي ضرورات العمل ,
سألت ذات درس أستاذتي شيماء عما أتى بهن إلينا , يكابدن مشاق الحياة , ويقاسين شظف العيش ,وهجير الطقس
, قالت و بعربية فصيحة أنفقت سبعاً عجافاً من عمرها تتعلمها , فتفوقت فيها علي , وأنا من عليها فطرت , فقالت :
: (جئنا ندرس العربية , فهي لغة القرآن وبها أرسل خير الأنام – صلوات ربي وسلامه عليه- ),
جميع من قابلتهن منهن يحفظن أجزاءاً من القرآن تلقيناً , ومنهن من تحفظه كاملاً منذ نعومة الأظفار , لكنهن لا يفهنه لجهلن باللغة , فيولين وجوههن شطر بلاد ( العربستان ) – كما يسمونها- , يطلبن دراسة اللغة ويمارسنها مع ما يدرسن من تخصصات مختلفة في الطب والهندسة والاقتصاد ,
أما شيماء –أستاذتي – التي تصغرني سناً و تكبرني وعياً وهمة إرادة , فقد اختارت الشريعة الإسلامية وقالت بنبرة مسلم يفخر بدينه ويباهي به : ( لابد أن نفهم ديننا ونعرف أحكامه ) ,
كم هن رائعات هؤلاء الفتيات
في مساكن الطالبات خاصتهن , رأيت من الإنضباط والنظام والتعاون والجمال ما لم أره في غيرها , ولا يكاد يخلو أحدها من مكتبة تحوي أمهات كتب التفاسير بالعربية والتركية
هذه تركيا التي لا يعرفها كثيرون ,هذه التي صورها لنا الإعلام , بركة وحل , ومستنقع للرذيلة, كأن لا دين يحكمها ولا يسري بها عرف ,
ولكن تركيا التي رأيت أنا مختلفة ,
تركيا التي منها أتت شيماء و رمزية وعائشة وجانسو وقونلار وشمس الشهداء
بلاد تعلو في سمائها آلاف المآذن , تصدح بالآذان داوياً كل صلاة , حين أخفض اخوتنا في إحدى دول الخليج صوته احتراماً لمشاعرالجاليات (غير المسلمة) .
بلاد أنجبت للعالم عالماً ومفكراً ومجاهداً كسعيد النورسي ,وداعية وفيلسوف إسلامي مثل محمد فتح الله قولان , ورجل قل أن يجود بمثله هذا الزمان ,كرجب الطيب أردوغان ,
رجل من زمن البطولات الخالدة , والأمجاد العريقة ,
نقش على جدر التاريخ اسمه , وفي قلب الأمة حبه واحترامه,
شهد له العالم يوم زئر في وجه (شمعون بيريز) , معلناً انسحابه عن منتدى دافوس الإقتصادي (2009) , ومقاطعة بلاده نهائياً له , دفاعاً عن ضحايا غزة , وإجلاءاً لحقائق كان رئيس وزراء إسرائيل يحاول قلبها و تزييفها ,
وطفق عائدا إلى دياره , التي استقبلته استقبال الفاتحين , وحق له كذلك ,
رجل سطر أروع المواقف يوم فتح الحدود لللاجئي سوريا , واستقبلت مصابيهم المستشفيات , وأعلن موقفه بكل وضوح مدينا ومستنكراً ومدافعاً عن اخواننا السورين في كل المحافل الدولية والإقليمية , حين لاذ حكامنا بالصمت
تعليقات
إرسال تعليق