فايروس كرونا والشائعات الفتاكة
#ستهلكنا_الشائعات_إن_لم_تقتلنا_الكرونا
بينما يقف العالم بإمكاناته العلمية والصحية الهائلة، وتجهيزاته الطبية العظيمة، حائراً أمام وباء الكرونا الفتاك، يزعم وزير الصحة السودانية بإمكانياته المنعدمة تماماً ومشافيه البائسة التي ترتع في غرفها القطط الضالة التي تضاهي أعدادها أعداد المرضى، وانعدام أبسط أنواع الأدوية،مع ضعف معدات المعامل المنوط بها كشف المرض، يزعم سيادته أن باستطاعته القضاء على فايرس الكرونا و يجلس مزهواً خلف مكبرات الصوت ويدعي مقدرتنا على إزالتها تماماً لأن الأمر أيسر من إزالة البشير عن كرسي الحكم.
وعلى الرغم من عدم وجود أي أوجه موضوعية للمقارنه والتمثيل إلا أن العبارة أثارت إعجاب بعض المطبلين ولابد.
ما بين طبيب يصور نفسه في سيارته ويتحدث عن ذهابه للحجر الصحي برجليه، بسبب معالجته لحالة مصابة بالفايرس، وآخر يكذب الخبر ويدعى صلته بالمتوفى وأنه كان مصابا بداء القلب لا غير.
وما بين عشرات الرسائل التي يتناقلها المواطنون الهلعون عن تأكيد وجود حالات في السودان وأخرى تكذب،
وصور لمستشفيات تغلق أبوابها في وجه المرضى لأجل التعقيم وبعض إجراءات السلامة.
ما بين كل ذاك الهرج والمرج تجد الشائعات المكذوبة والأخبار الملفقة في زخم الوسائط الإجتماعية بيئة خصبة وطريقاً معبداً بالأقاويل، تنتشر فيها الأخبار بسرعة تفوق سرعة إنتشار الفايروس نفسه.
يظهر فيها جلياً عاداتنا السيئة في سرعة تلقف الأخبار وإعادة نشرها دونما فحص أو تمحيص، ودون تحري للمصداقية، أو تأني في انتظار المختصين والمسؤولين ليمزوا الصحيح من غيره.
الأمر الذي يجعل موتنا خلف الشائعات أقرب من الموت بداء الكرونا القاتل.
وفي خضم كل هذا الخوف و العناء، يجد البعض في هذا البلاء مادة دسمة للسخرية وتأليف النكات السمجة، ويجعل من هذا الشأن مدعاة للضحك في حين يبكي العالم وينتحب.
أما عن الكرونا فالوقاية في بيئة كبيئة السودان تكاد تكون مستحيلة، مع ضعف إمكانيات المشافي وعدم وجود ما يلزم من مواد تعقيم، مع الإصرار على ترك المعابر والمداخل مفتوحة دون أي احترازات صحية ضرورية، يصبح الأمر أصعب والمواجهة أشرس، واحتمال السيطرة على الوباء إذا ظهر لا _إن صح خبر وصوله_أمر مستحيل، إلا أن يتغمدنا الله في هذا البلاء بواسع رحمته، ويجنبنا ما لا طاقة ولا قبل لنا به.
فحافظوا إخوتي أنفسكم ما استطعتم، واتركوا تداول نقل الشائعات المقلقة ولا تسرفوا في نقل الأخبار وتهويلها ، وامتثلوا قول الرسول عليه الصلاة والسلام : ( كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع).
ودمتم في عافية🌹
رقية المغربي
بينما يقف العالم بإمكاناته العلمية والصحية الهائلة، وتجهيزاته الطبية العظيمة، حائراً أمام وباء الكرونا الفتاك، يزعم وزير الصحة السودانية بإمكانياته المنعدمة تماماً ومشافيه البائسة التي ترتع في غرفها القطط الضالة التي تضاهي أعدادها أعداد المرضى، وانعدام أبسط أنواع الأدوية،مع ضعف معدات المعامل المنوط بها كشف المرض، يزعم سيادته أن باستطاعته القضاء على فايرس الكرونا و يجلس مزهواً خلف مكبرات الصوت ويدعي مقدرتنا على إزالتها تماماً لأن الأمر أيسر من إزالة البشير عن كرسي الحكم.
وعلى الرغم من عدم وجود أي أوجه موضوعية للمقارنه والتمثيل إلا أن العبارة أثارت إعجاب بعض المطبلين ولابد.
ما بين طبيب يصور نفسه في سيارته ويتحدث عن ذهابه للحجر الصحي برجليه، بسبب معالجته لحالة مصابة بالفايرس، وآخر يكذب الخبر ويدعى صلته بالمتوفى وأنه كان مصابا بداء القلب لا غير.
وما بين عشرات الرسائل التي يتناقلها المواطنون الهلعون عن تأكيد وجود حالات في السودان وأخرى تكذب،
وصور لمستشفيات تغلق أبوابها في وجه المرضى لأجل التعقيم وبعض إجراءات السلامة.
ما بين كل ذاك الهرج والمرج تجد الشائعات المكذوبة والأخبار الملفقة في زخم الوسائط الإجتماعية بيئة خصبة وطريقاً معبداً بالأقاويل، تنتشر فيها الأخبار بسرعة تفوق سرعة إنتشار الفايروس نفسه.
يظهر فيها جلياً عاداتنا السيئة في سرعة تلقف الأخبار وإعادة نشرها دونما فحص أو تمحيص، ودون تحري للمصداقية، أو تأني في انتظار المختصين والمسؤولين ليمزوا الصحيح من غيره.
الأمر الذي يجعل موتنا خلف الشائعات أقرب من الموت بداء الكرونا القاتل.
وفي خضم كل هذا الخوف و العناء، يجد البعض في هذا البلاء مادة دسمة للسخرية وتأليف النكات السمجة، ويجعل من هذا الشأن مدعاة للضحك في حين يبكي العالم وينتحب.
أما عن الكرونا فالوقاية في بيئة كبيئة السودان تكاد تكون مستحيلة، مع ضعف إمكانيات المشافي وعدم وجود ما يلزم من مواد تعقيم، مع الإصرار على ترك المعابر والمداخل مفتوحة دون أي احترازات صحية ضرورية، يصبح الأمر أصعب والمواجهة أشرس، واحتمال السيطرة على الوباء إذا ظهر لا _إن صح خبر وصوله_أمر مستحيل، إلا أن يتغمدنا الله في هذا البلاء بواسع رحمته، ويجنبنا ما لا طاقة ولا قبل لنا به.
فحافظوا إخوتي أنفسكم ما استطعتم، واتركوا تداول نقل الشائعات المقلقة ولا تسرفوا في نقل الأخبار وتهويلها ، وامتثلوا قول الرسول عليه الصلاة والسلام : ( كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع).
ودمتم في عافية🌹
رقية المغربي
تعليقات
إرسال تعليق