متلازمة الطب والأدب (الزين عباس عمارة)
الزين_عباس_عمارة في سني صباي الأولى، وعلى رف قصيِّ في مكتبة والدي الثرة، ينزوي ديوان شعري أنيق بشكل ملحوظ و متوسط الحجم. بفضول صبياني عفوي امتدت إليه يداي، لا أذكر الأشعار التي حملها الآن، وتساورني الشكوك حول اسم الكتاب، إلا أن اسم المؤلف ظل عالقاَ في ذاكرتي لم يبرحها حتى اليوم، خاصة وقد علمت فيما بعد أو ربما من التعريف الذي تتصدره الكتب عادة، عن الكاتب، الطبيب الشاعر( الزين عباس عمارة) ، وهو من النماذج الكثيرة التي يتقاطع عندها الطب مع الأدب والشعر والرواية، مثله والدكتور معز عمر بخيت والدكتور عمر محمود خالد ود. الفاتح عمر مهدي رحمه الله، وهذا غيض من فيض لا تسعفني ذاكرتي الآن للإسهاب فيه. وأما العلاقة بين الطب والأدب فلازلت أبحث في كنهها ولم أجد ضالةً تشفي فضولي بعد. وطبيبنا (عمارة) من أطباء علم النفس المميزين، الذين بلغ بهم تميزهم مبلغاً جاوز كل من هم مثله فهو مؤسس لأقسام ومشافي الطب النفسي بدولة الإمارات ويعمل على رأس إحداها حتى الآن، والإمارات وولاة أمرها تُكن له عظيم تقدير وامتنان استحقه بإخلاصه وولاءه لعلمه وعمله. أما الشعر فله فيه شأنٌ آخر، فشعره على...