إدارة المال

 #إدارة_المال

يعتبر المال من أهم أدوات التفاعل مع الحياة، والتي لا غنى لأحد عنها،  جميع البشر بمختلف أعمارهم ومهنهم وأوضاعهم، والمحافظة عليه وكسب المزيد منه يتطلب إدارته بصورة جيدة تضمن ذلك. 

يقول الخبراء أن المال القليل بإدارة جيدة يصبح كثيراً، والكثير مع سوء إدارة يذهب هباءاً حتى لا يبق منه شيئ ! 

 وفيما يلي أورد بعض الخطوات الموثرة في كيفية التعامل الجيد مع المال، وهي حصيلة قراءات مختلفة في مجال الأعمال، بالإضافة لكثير من التجارب الناجحة والتي هي غير ذلك:

أولاَ : تبدأ رحلة الحفاظ على المال من معرفة قيمته وتقديره، دون مبالغة أو استهتار، فالأشخاص الذين يرون المال سيئاَ، يفوتهم تحصيل منافعه الكثيرة، والذين يرون المال شيئاَ صعب المنال فسوف يستعصي عليهم تحصيله بالفعل.

ثانياً : شراء ما لايلزم سوف يضطرك يوماَ  لبيع ما يلزم و تحتاجه، الشخص الذي يعتاد على شراء كل ما تقع عينه عليه ويقضي نزهته في التجوال في الأسواق والمراكز التجارية، سيصعب عليه جداَ الحفاظ على المال.

حدد قائمة إحتياجاتك بدقة عند التسوق وحاول الإلتزام بها قدر الإمكان، وأسأل نفسك قبل أي عملية شراء هل أنا في حاجة فعلية لهذا الشيئ، أم أن لدى بديل مناسب يمكنني الإعتماد عليه.

ثالثاً: نحن معشر النساء _ بكل أسف_ نقبل بشراهة على شراء  مستحضرات التجميل والعطور، والتي يكون لدينا منها بالفعل ،والنتيجة أن هذه المستحضرات تتعرض معظمها  للتلف بسبب عدم الإستخدام أو لإنتهاء تاريخ صلاحيتها، ما يعني عدم الحوجة لشراءها في الأساس.

رابعاَ: الرجال أيضاَ لديهم هذه العادة باختلاف نوع المنتج فبينما  تنفق النساء أموالاً طائلة في شراء مستحضرات التجميل، ينفق الرجال قدراَ مماثلاً من الأموال على شراء الأحذية (جلدية كانت أو رياضية)، وكذلك الساعات والنظارات الشمسية والعطور ، بشكل أيضاً يفوق الحاجة لها، وتبقى حبيسة الخزانة لسنوات حتى يتم رميها أو التبرع بها.

رابعاً: شراء الماركات باهظة الثمن: كثير من الناس يربط بين الجودة والعلامة التجارية غالية الثمن، إلا أن في عصر الرقابة الصناعية وشهادات الجودة العالمية ( كالأيزو) وغيرها، فإن الجودة متوفرة في أغراض ذات سعر مقبول، إلا إذا كان الهدف من الشراء هنا التفاخر والمباهاة وليس حرصاً على الجودة.

خامساً: الكتب من الأشياء التي نهوى جميعاً تكديسها رجالاَ ونساءاً على حد سواء، وفي الغالب فإننا نشتري الكثير منها على أمل التفرغ لقراءتها يوماً ما وهذا ما لا يحدث في الغالب، فإذا كنت شخص نهم للقراءة،


وصارم في تخصيص وقت معين لها فاحرص على اقتناء كتاب واحد فقط في كل مرة تذهب فيها للمكتبة، وانتظر حتى تفرغ من قراءته قبل شراء آخر، والأفضل إعادة بيعه أو مبادلته، هذا طبعاَ إن لم تكن من النوع شديد التعلق بمكتبته الخاصة.

سادساَ: التردد الكثير على المطاعم أو طلبات الأكل الجاهز، بدلاَ عن طعام المنزل، وفضلاَ عن المشاكل الصحية والوزن الزائد، فإن هذا البند وفقاَ لتجربتي يعتبر زائد أيضاً على الميزانية الشهرية، ويمكن إحالة المبلغ المخصص إلى بند آخر أكثر أهمية، أو تحديد يوم أو اثنين في الشهر كنوع من الترفيه و كسر الروتين.

سابعاً : ليس هنالك خطة إدارة جيدة للمال بدون إدخار، فإذا كنت لا تخصص مبلغاَ شهرياَ، قل أو كثر للإدخار فلا فائدة من كل ما سبق.

 احرص على حفظ مبلغ صغير في حساب بنكي إدخاري وستفاجئ بعد سنوات بالمبلغ الذي ستجده.

ثامناَ: الصدقة مهمة وتورث البركة في الأموال لا يهم مقدارها بقدر أهمية انتظامها.

أخيرا: يبدأ تنظيم وإدارة المال بتطبيق الإرشادات والنصائح هذه أو غيرها بالتدريج، وإحلال العادات الإيجابية محل العادات السلبية والإنتظام فيها، وسترى النتائج في وقت قصير جداً بإذن الله.

المال نعمة من نعم الله على عبادة وإدارته بصورة جيدة من باب الحفاظ على النعم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ملخص كتاب📕(اكتشف شغفك)

ملخص كتاب📕 (٢٧ خرافة شعبية عن القراءة)

قصة قصيرة (ليل وبحر)