خلف حس الفكاهة ،ما الذي يختبئ
#ماذا_يختبئ_خلف_حس_الفكاهة
في الوقت الذي تشير فيه أحدث دراسات وبحوث علم النفس إلى طفرات علمية وعملية متمثلة في علاج الضغوط النفسية وحالات القلق والحزن والكآبة بالضحك ،وبينما يوصي خبراء الصحة النفسية مرضاهم بالإكثار من مشاهدة البرامج الفكاهية المضحكة،والتجوال في المسارح ودور السينمات ،ينتهي الحال بأشهر كومديانات العالم غارقين في براثن الوحدة والكآبة والإدمان والموت المبكر أو الإنتحار !
فما الذي يخفيه هؤلاء وراء الإبتسامة النقية التي يصدرونها للعالم ؟ وهل ثمة رابط بين الأشخاص الأكثر مرحاً وسخرية وإضحاكاً للآخرين ، والاكتئاب؟ .
فمن حين لآخر تتناقل وسائل الإعلام في الشرق والغرب وفاة الكثير من نجوم الفن والكوميديا، الأوفر صحةً وشباباً ولمعاناً بشكل (تراجيدي ) منتحرين أو مصابين باكتئاب حاد وعزلة، قبيل وفاتهم عن عمر يناهز الأربعينات والخمسينيات وربما العشرينيات من أعمارهم أيضاً، وبعد سنوات قلائل فقط من اعتلاءهم قمم الشهرة والنجاح الفني والمهني.
فعلى العكس مما يعتقده الناس من كون نجوم الفن والكوميديا خصوصًا أشخاص هزليون ومرحين على الدوام، وبينما يبدون غير مكترثين لمشاكل الحياة وتقلباتها وضغوطها ، تثبت الوقائع أنهم غير قادرين على إسعاد انفسهم بالقدر الذي يمكنهم به إسعاد جمهورهم .
بل إنهم أكثر بؤساً وتعاسةً للحد الذي يفارق أحدهم الحياة بعد سنوات من الكآبة والعزلة والإدمان، أو يقدم على كتابة نهاية حزينة لقصة حياته.
الهندي سوشانت سينغ راجبوت، والأمريكيين روبن ويليامز وماثيو بيري، ممن تسعفني ذاكرتي بأسمائهم، ليسوا الوحيدين بل غيرهم كثر ممن بقيت قصصهم محيرة لمحبيهم والتساؤلات حولها دون إجابة ، إلا أن الشيء الوحيد المؤكد -من وجهة نظري- هو أن الحياة أكثر تعقيداً لديهم مما يبدوا على وجوههم، ومن ااعبارات الهزلية المضحكة التي يلقي بها أحدهم على جمهوره فوق خشبة مسرح أو خلف الكاميرات، ويعود أدراجه بائساً مكتئباً وحزيناً، ثم ينتهي به الحال جثة هامدة موثوقة بحبل حول الرقبة، أو بجوار علبة عقار فارغة أو ربما جرعة مخدر أو كحول زائدة.
فما الذي ياترى يقبع خلف تلك الإبتسامات الساحرة؟
تعليقات
إرسال تعليق