فاجأني النهار

 قصاصات نثرية ( 2 )

 

قبل أن يفاجئني النهار :

 

كنت قد أغلقت النوافذ المشرعة على غيابك

 واستلقيت فوق سرير الذاكرة , 

حاولت ما استطعت أخذ قسطٍ من النسيان , 

باغتتني الأحلام العابرة , فاستسلمت لها .

 ثمة أحلام تعبرنا دون أن نعي أنها تعبرنا حقيقة , 

و أخرى نعبرها حتى الرمق الأخير للحلم من دون أن تتحقق ,


 وما بين هذه وتلك , 

ثمة ( أنا).

 

بعد أن فاجئني النهار:

 

غريب كيف تستعصي على الحضور 

وعلى الغياب معاً ؟؟؟

 فتحت عيناي على خيوط من الضوء تغزو النوافذ ,

وإذا بالليل قد ولى من قبل أن ننعم بالحلم ,

وإذ بي أفاجأ بالنهار .


 فاعتراني الضجر , 

وتناولتني الأحزان كفنجان قهوة صباحية ,

فارتديت وجهي المبلل بالخذلان 

..... وخرجت .

 تركت من خلفي سرير بارد , 

وبعض ما تبقى مما كان حلما ً , 

وشيء من الضوء يعبر النافذة . 


ما بين خروجي ودخول الضوء:

 

قد يحدث أن نكره الضوء , 

ونكره أن نفيق على صوت الجدران الشاحبة

 وأن نتناول الأحزان بحكم العادة , 

ثم نكره هروب الحلم

 , كلما عبر الضوء من خلال نافذة 


رقية طه


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ملخص كتاب📕(اكتشف شغفك)

ملخص كتاب📕 (٢٧ خرافة شعبية عن القراءة)

قصة قصيرة (ليل وبحر)