في ذكرى ميلادي
#كل_العام_وأنا_بخير نحن نكبر بمرور التجارب لا الأعوام، نزهر بمرور الأشخاص لا المواسم، نحتفي بالإنجازات لا السنوات. أقف الآن على عتبات عام جديد وقد تجاوزت الأربعين قبل قليل، إلا أن لي قلب صبية لم تجاوز التاسعة عشر بعد، شقية لكنها مرحة، رزينة عدا عن كونها متمردة، تفعل ما يحلو لها، تعانق الحياة بحب، وتتوهج كلما مر عام جديد. هذه أنا آكل الشوكولا بنهم، دون أن أعبأ لتلك الجرامات التي تضيفها لوزني، ضاربة بقواعد الحمية الغذائية عرض حائط. اقرأ كثيراً وأعلم أنني لا أعود الشخص نفسه بعد قراءة كتاب. بي فضول جامح للمعرفة والتعلم لا يفتر أبداً ، وأوقن أننا نموت حين نتوقف عن ذلك. أكتب لأصنع جسر عبور بيني والآخرين، أعبر به إليهم حيناً وأنتظرهم على الناصية الأخرى حيناَ آخر. أعشق السفر وأنوي أن أجوب العالم يوماً ما، على ظهر طائرة أو باخرة أو سيارة، لا يهم ، حتى تلك الدويلات الصغيرة التي لا يعلم عنها أحد، سأكتب إليكم من دهاليز شوارعها. أرقص متى ما بدا لي أن أفعل، أمارس التأمل لاكتشف ذاتي بعمق، وأعرف ما يروقني أكثر، أسامح نفسي على أخطاء الماضي وحماقاته، و أغفر لها...